شرف خان البدليسي

183

شرفنامه

لقب الشاه على سلطان محمد الذي كان محروما من نور البصر واضعين مهام منصب الوزارة في أيدي الميرزا سلمان جابري الأصفهاني الذي كان أيضا أعمى . وهكذا أرادوا أن يحكموا العالم الإيراني والبلاد العجمية بسلطان أعمى ووزير أعمى . وقد بددوا جميع الأموال والخزائن التي كان الشاه طهماسب قد جمعها في اثنين وخمسين سنة ، في مدة سنتين ، وتسرب الفساد والاختلال إلى جميع نواحي الحياة في إيران . وفي هذه السنة أبدى السلطان مراد خان رغبته الشديدة في تنفيذ ما صحت عزيمته عليه من الإغارة على إيران والقضاء على مخالفي مذهبه نهائيا ، ولا سيما عندما بلغته الأنباء بما آل إليه الحال في السنتين الأخيرتين في بلاد إيران من انتشار الفتن وشيوع الفساد في جميع الأرجاء . فنصب وزيره الثاني مصطفى باشا سردارا لجيوش جرارة يبلغ عددها مائة وخمسين ألفا من الخيالة ووجهه إلى تلك البلاد مع صدور الأوامر القاضية بتوجه كل من الميرميرانات والأمراء المحليين بكردستان بالسبق إليها للقيام بالإغارة على بلاد آذربيجان . مما جعل خسرو باشا ميرميران « وان » بالاتفاق مع أمراء كردستان ، يقوم بالإغارة على محمود بك روملو حاكم خوى ، وقتله في المعركة والاستيلاء على ولايتي خوى وسلماس . ثم أرسل من هنالك حملة عسكرية على « أورمي » فألقت القبض على حاكمها حسين بك خنسلو وأحضرته إلى وان حيث صلب فيها . وفي هذه السنة أسندت إيالة تبريز من الديوان الشاهي إلى أمير خان التركماني . وحكومة چقور سعد إلى محمدي خان تقماق . [ استيلاء الجيش العثماني على بعض إيران وإسلام أحد حكام الكرج ] سنة 987 / 1579 - 80 : نهض السردار مصطفى باشا بجيوشه الجرارة إلى كرجستان وشيروان بقصد الاستيلاء عليهما ، فقدم منوچهر ولد غرغره الكرجي حاكم آخصخه الطاعة ، وأعلن اعتناقه وجمع كثير من زعماء الكرج لدين الإسلام ، وهكذا ضمن حكومته الموروثة فابقيت في عهدته على طريق الإقطاع التمليكي هذا . وكان تقماق خان والي چقور سعد مع إمام قلي خان القاچار حاكم كنجه وبردع قد اشتبكا في القتال في موضع يقال له چلدر . حيث كانا يقطعان الطريق على الجيوش السلطانية المنصورة فلحقتهما الهزيمة المنكرة ، فاضطر داوود خان ولد لوارسب الكرجي الذي كان حاكم قلعة تفليس من قبل الشاه ، إلى إخلاء الإيالة والقلعة واللوذ بالفرار ، وهكذا أمكن مصطفى باشا الاستيلاء عليها ، وترك حامية كبيرة بهما ثم الاتجاه نحو شيروان . ولما ضرب خيام معسكره المنصور في نواحي زكم تقدم حاكمها لوند الكرجي إلى